آقا ضياء العراقي
39
شرح تبصرة المتعلمين
كما أنّ صحيحة الفضلاء أيضا لا تتكفل إلاَّ وقت الاجتزاء في الإخراج ، وهو لا يتنافى مع كونه فعلا مسقطا للواجب ، ولو لوجدانه المصلحة الملزمة المقرونة بالمانع عن إلزامه والبعث إليه ، ولو للجزم بإطباقهم على عدم الوجوب قبل دخول ليلة العيد . وحينئذ لا تنافي بين هاتين الروايتين ، كما أنهما لا تنافيان صحيحة العيص المتكفلة لوقت إخراجها وجوبا ، بحيث ليس له التأخير عنه ، ولو بقرينة نص آخر ، مشتمل على أنه بعد الصلاة صدقة لا فطرة « 1 » ، ولو بحمله على ما بعد الزوال ، بقرينة ما دل على نفي البأس عن إعطاء الفطرة قبل الصلاة أم بعدها « 2 » ، الصادق مع انتهاء الخطبة مع الزوال . * * * وحينئذ فمثل هذه الروايات لا تتكفل لتعيين وقت الوجوب ، فلا محيص - بمقتضى الاستصحاب - عن تعيينه بطلوع فجر العيد ، لعدم القول بالتأخير عن ذلك . وبمثل هذا البيان يرتفع التهافت بين الأخبار والكلمات ، حيث أنّ بناء المشهور على الاجتزاء بالإخراج في رمضان . وقيام الشهرة على اعتبار اجتماع الشرائط حين إهلال شوال ، وإطباقهم أيضا على عدم الوجوب قبل دخول ليلة العيد ، واختلافهم في أنّ زمان الوجوب هو حين دخول الليل أو طلوع فجره ، كل هذا التهافت يرتفع بما ذكرنا ، كما لا يخفى . * * * كما أنّ المستفاد من مجموع أخبار الباب هو تحديد زمان الإخراج - فطرة - بالزوال من يوم العيد ، ولا مجال لاحتمال بقاء وقت الوجوب إلى آخر يوم
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 246 باب 12 من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 248 باب 13 من أبواب زكاة الفطرة حديث 4 .